مجموعة مؤلفين

277

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

بينها . وأمّا حمل رواية القصّاب على الاستحباب كما حكي عن الشهيد في الذكرى « 1 » جمعاً بينها وبين رواية عمّار ، فليس جمعاً عرفياً ؛ لصراحة الثانية في نفي المشروعية بقرينة التعليل وإنّ كلّ شيء يسهو عنه المأموم ممّا عدا القراءة ممّا لا يشرع له سجود السهو كالسهو عن القراءة ، فافهم ، والله تعالى أعلم . أمّا لو اشترك الإمام والمأموم بالسهو ففي الحدائق : « لا خلاف ولا إشكال في لزوم العمل عليهما بما يقتضيه حكم ذلك السهو اتفقا في خصوصه أو اختلفا : فالأوّل : كما إذا تركا سجدة واحدة سهواً فذكراها بعد الركوع فإنّهما يمضيان في الصلاة ويقضيان السجود بعدها اتفاقاً ، ويسجدان للسهو بناء على المشهور من وجوب سجود السهو في هذه المواضع « 2 » . ولو ذكراها قبل الركوع فإنّهما يجلسان ويأتيان بها ثمّ يستأنفان الركعة . والثاني : كما إذا ذكر الإمام السجدة المنسية بعد الركوع والمأموم قبله ، فإنّه يأتي المأموم بها ثمّ يلحق الإمام ، وأمّا الإمام فإنّه يقضيها بعد صلاته ، كما تقدّم « 3 » ، انتهى . ونحوه محكي الوسيلة « 4 » إلا أنّه لم يدّع الإجماع على ذلك ، لكن مقتضى أكثر أدلّة القول بعدم ثبوت سجود على المأموم لو اختص بالسهو - على عدم ثبوت حكم سهو عليه هاهنا ؛ لإطلاقها كما لا يخفى على من راجعها ، نعم يتجه

--> ( 1 ) - ذكرى الشيعة ( الشهيد الأوّل ) : 223 ، الطبعة القديمة . ( 2 ) - في نسخة الأصل : الموضع . ( 3 ) - الحدائق الناضرة ( البحراني ) 280 : 9 . مع تفاوت يسير في العبارة . ( 4 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة ( ابن حمزة ) : 102 .